النووي
695
تهذيب الأسماء واللغات
الثوب وغيره ، وهو منه . والعلق : كل ما علّق . قال اللحياني : وهو العلوق والمعالق بغير ياء ، والمعلاق والمعلوق : ما علّق به من عنب ونحوه ، لا نظير له إلا مغرود لضرب من الكمأة ، ومغفور ومغثور ومغبور - لغة في مغثور - ومزمور . ومعاليق العقد والشّنوف « 1 » : ما يجعل فيها من كل ما يحسن فيه ، والأعاليق كالمعاليق كلاهما ما علّق ، ولا واحد للأعاليق ، وكل شيء علّق فيه شيء ، فهو معلاقه . والمعلقة : بعض أداة الراعي . وعلق به علقا وعلوقا : تعلّق ، والعلوق : ما يعلق بالإنسان ، والعلوق : المنيّة ، ويقال : ما بينهما علاقة ، يعني بفتح العين ، أي : شيء يتعلق به أحدهما على الآخر ، ولي في الأمر علوق ومتعلّق ، أي : مفترض . والعليق : القضيم يعلّق على الدابة ، وعلّقها : علّق عليها ، وعلق به علقا : خاصمه ، والعلاقة : الخصومة ، يقال : لفلان في أرض بني فلان علاقة ، أي : خصومة . والعلاقى مقصور : الألقاب ، واحدتها علاقية ، وهي أيضا العلائق ، واحدتها علاقة ، لأنها تعلّق على الناس . والعلق : دود أسود في الماء ، معروف ، الواحدة علقة ، وعلق الدابة علقا : تعلّقت به العلقة ، وعلقت به علقا : لزمته ، والمعلوق : الذي أخذ العلق بحلقه عند الشرب ، والعلوق : التي لا تحب زوجها ، ومن النّوق : التي لا تألف الفحل ولا ترأم الولد ، وكلاهما على الفأل ، وقيل : هي التي ترأم بأنفها ولا تدرّ ، وقيل : هي التي عطفت على ولد غيرها ولم تدرّ عليه . والعلق : المال الكريم ، يقال : علق خير ، وقد قالوا : علق شرّ ، والجمع أعلاق . والعلق : الخمر لنفاستها ، وقيل : هي القديمة . والعلقة : الثوب النّفيس يكون للرجل ، والعلقة : قميص بلا كمّين ، وقيل : ثوب صغير للصبي ، وقيل : أول ثوب يلبسه المولود . وقال اللحياني : العلق الثوب الكريم أو التّرس أو السيف ، وكذا الشيء الواحد الكريم من غير الروحانيّين ، ويقال له : العلوق . وعلق علاقا وعلوقا : أكل ، وأكثر ما يستعمل في الجحد ، يقال : ما ذقت علاقا ولا علوقا . وفي الحديث : « أرواح الشّهداء تعلق من ثمار الجنّة » بضم اللام : تصيب ، ورواه الفرّاء « تعلق » بفتح اللام . والعلقى : شجر تدوم خضرته في القيظ ، ولها أفنان طوال رقاق وورق لطاف ، فبعضهم يجعل ألفها للتأنيث ، وبعضهم يجعلها للإلحاق . والعلائق : البضائع . هذا آخر كلام صاحب « المحكم » . وقال الأزهري في باب علق : قال ابن الأعرابي : يقال : عرق مضنّة وعلق مضنة بمعنى واحد ، سمي علقا : لأنه علق به بحبه إياه ، يقال ذلك لكل ما أحبه . قوله في « المهذب » في باب الربا ، في حديث فضالة بن عبيد رضي اللّه تعالى عنه : أتى بقلادة معلّقة بذهب « 2 » . هكذا هو بالعين المهملة والقاف ، فهكذا هو في روايات الحديث ، وعند الفقهاء المحققين ، وكذا ضبطه ابن البرزي وغيره من المتكلمين على ألفاظ « المهذب » . وحكى ابن معن أنه روي أيضا بغين معجمة وفاء « 3 » ، وهذا الذي
--> ( 1 ) الشّنوف : جمع شنف ، وهو القرط الأعلى من الأذن ، وأمّا ما علّق في أسفلها فقرط . ( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3351 ) ، وأصله في « صحيح مسلم » ( 1591 ) دون لفظ التعليق . ( 3 ) وهذه الرواية عند الدارقطني في « السنن » 3 / 3 .